الحمد لله القائل (لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور) والصلاة والسلام على رسوله الذي أنزل عليه (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا) وبعد
من فضل الله علينا وعلى الناس أن سخر لنا فضاء الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن الرأي بحرية وتحمل المخالف من العقلاء الأسوياء أصحاب الضمائر، وهكذا الميدان اعتدنا أن تصيبنا سهام العدو والصديق دون أن يثنينا ذلك عن مواصلة المسير، وتلك وربي السنن الربانية (وكأي من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين)، ليت شعري أن نستشعر المسئولية ونتذكر رقابة الله قبل رقابة البشر فنحافظ على النعمة ونقدرها حق قدرها ونتصرف بما يمليه علينا ديننا أولاً ثم ضمائرنا وشهامتنا وأصالتنا ثانياً، لكن مع الأسف نجد من يحاول خرق سفينة الحرية من (شبيحة) بعض المتترسين خلف أسماء مستعارة يرمون الغافلين المؤمنين بما ليس فيهم لا يحسبون تبعاتها في الدنيا والآخرة ومع أننا خطاؤون مقصرون بحق الله إلا أنه في مجتمع كمجتمعنا متفاوت الأطياف والأفهام والناس في أول طريق الحرية أغلبهم لا يعرف أدلة الإثبات المعتبرة شرعاً ونظاماً وقضاءً يتلقون التهم بألسنتهم ويقولون بأفواههم ما ليس لهم به علم (وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم) يتلقف أية شاردة أو واردة ثم يستطيل في عرض أخيه بغير حق، في هذه الحالة المزرية من فقه التلقي يجد الإنسان نفسه مجبراً على التوضيح رغم الوضوح، لإغلاق الباب على شياطين الإنس والجن وإلا فالتوكل على الله كافٍ (وعلى الله فليتوكل المؤمنون).
لقد أشغل الناس في الآونة الأخيرة تلك السجالات التي تفجرت بمعارك طاحنة بين أطراف وهمية تستخفي من الناس ولا تستخفي من الله، تطاولوا على كل شي تقريباً فوقعوا في الذمم والأعراض وخلطوا الحق بالباطل في ظروف غامضة لا ندري عن دوافعها لم تكتف بالقذف والبهتان بل تجاوزوا ذلك إلى التزوير والتلفيق لمجموعة من صور مزعومة لخطابات مفبركة نشرت على بعض مواقع الانترنت أحدها منسوب إلي شخصياً وموجه إلى أحد الأمراء الذي تربطني به كغيره صلة أخوة متميزة وصحبة صادقة أعتز بها بالحق بعيداً عن المصالح المادية ، وورد فيه الإشارة بسوء إلى صورة أصحاب الفضيلة القضاة وكتاب العدل والشراكة مع بعض أصحاب المنح واستلام هبات مالية من آخرين ...الخ
أما على المستوى الشخصي فإنني أحمد الله تعالى على العافية أولاً مما ابتلي به كثيراً من خلقه، إنني وبثقة المؤمن بأن الله مطلع على سرائرنا ومحاسبنا عليها أقول (سبحانك هذا بهتان عظيم) وعليه فإني أنفي نفياً قاطعاً أن تكون تلك الورقة أصلاً قد صدرت مني وأبرأ إلى الله من كل ما ورد فيها من عبارات ملفقة وافتراءات مزعومة ليست أصلاً من قاموس عباراتي يدرك ذلك أدنى لبيب والحمد لله، كما أبرأ إلى الله من أي ورقة مشابهة لها كما أنفي علاقتي بأية وثيقة أدرج فيها اسمي بخصوص منافع مالية أوعقارية مع الأخوة الأمراء كباراً وصغاراً. وكذلك أنفي أي صلة مشبوهة بين أي مسؤول قضائي أو كاتب عدل أو غيرهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وبالرغم من أن هذه القناعة تديناً قبل أن تكون احتياطاً إلا أنه لا يسع من هو في وضعي (ممن تحصى عليه أنفاسه ويتربص به من الصديق قبل العدو) أن يفكر ولو بينه وبين نفسه الدخول في مثل هذه الإدانات الجنائية لو صحت وثبتت،(كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا) وبالرغم أنه ليست أول مرة تنالني هذه السهام الطائشة، ولن تكون الأخيرة والله المستعان وعليه التكلان، إلا أنني استنكر بشدة إقحام الأبرياء وتعمد التشويه والتشكيك فيهم، وعلى كل حال كل ذلك كان متوقعاً خاصة بعد طرح مسائل المخصصات! وضريبة الأرض! والمنح! وهي ذات التهم التي لفقت علينا بذلك الخطاب المزور بقصد الإحراق وقطع الطريق ولكن هيهات! ومن يتوكل على الله فهو حسبه، لاضير إن الله معنا وكفى، فنحن نصول ونجول بكامل أوصافنا المعتبرة حتى في عصر الفوتوشوب بحفظ الله ورعايته والجبناء يناورون متلثمين خلف شاشات الكمبيوتر دون مواجهة الرجال للرجال ، لكن سيكفيكهم الله الذي يراهم ويسمعهم وهو السميع العليم، وبناء على ما تقدم لابد من توضيح ما يلي:
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات (وما رميت إذ رميت ولكنّ الله رمى) والصلاة والسلام على الصادق المصدوق وآله الطيبين الطاهرين وبعد:
لقد دعيت للمشاركة في برنامج الاتجاه المعاكس ثم الاعتذار مني، وفيمايلي التوضيح:
1- تلقيت مهاتفة كريمة –كالعادة- من فريق برنامج الاتجاه المعاكس في قناة الجزيرة بتاريخ 17/11/2011م لدعوتي للمشاركة في حلقة الثلاثاء الموافق 22/11/2011م وفي موضوع (مستقبل الإسلاميين في ظل الثورات العربية)، وقد حاولت تأجيل المشاركة إلى الثلاثاء الذي يليه لظروف خاصة ولكن بإصرار حبي من الإخوة قبلت المشاركة في الموعد الذي حددوه وفي الموضوع الذي حددوه أيضاً مؤكدا لهم بأن يبحثوا عن أشرس وأعتى من في فريق القوم ليشارك معي وقلت لهم (إن أكبر عدو لنا هو الشيطان وهو ومن دونه من جنوده لنا معهم صولة الحق نقذفهم به فإذا هم زاهقون) وهذا ثقة بما نحمله من وحي الله لا بأنفسنا الضعيفة لربها.
2- شكر القوم الاستجابة – كالعادة- وطلبوا الانتظار حتى يتحدد الشخص المشارك الآخر ليخبروني باسمه كما يخبروه باسمي ليتعرف كل منا على الآخر فكرياً قبل اللقاء كما جرت العادة في كل مشاركة.
3- تم الاتفاق على موعد المغادرة للدوحة الساعة العاشرة صباح الثلاثاء نفسه والعودة للرياض ظهر الإربعاء وتم تأكيد الحجز وكافة الترتيبات المعتادة.
4- طال الانتظار على غير العادة فاتصلت بالإخوة فردوا بأنهم يواجهون تردداً من التيار الآخر ولازالوا يبحثون عن بدائل وبعدها بيوم عاودت الاتصال فكان الرد كما كان وبحكم الاحترام المتبادل بيني وبينهم طلبت منهم تفسيراً لما يحدث فقالوا لربما نعتذر لك عن الحلقة لأسباب لدينا وهي أننا لم نجد من هو مستعد لمواجهتك (!!)، وسنحاول البحث وسنخبرك بعد ساعات.
بسم الله الرحمن الرحيم
سمو الشيخ الكريم وفقه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
باديء ذي بدء أحب أن أشيد بدولة قطر سياسياً فقد أحياها الله على يديكم بعد ما أماتها، فقد كانت نسياً منسياً فأصبحت اليوم خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين، وسواء اتفقنا أو اختلفنا مع السياسات القطرية فإن هناك ثلاثة أركان رئيسية لهذه الانطلاقة الجبارة التي نقلت قطر من كونها دولة مهمشة ليس فقط على المستوى الدولي بل على المستوى الإقليمي إلى دولة لا يمكن تجاهلها سياسياً وإعلامياً ومالياً في أي عملية لا أقول في الشرق الأوسط فحسب بل في العالمين العربي والإسلامي إن لم يكن العالمي.
ومن وجهة نظري أن هذه الأركان الثلاثة هم أولاً: شخصكم الكريم الذي تحمل الخطوة الاعتبارية الكبرى رغم عبئها المحلي والشجاعة بتقديم مصلحة الوطن على الاعتبارات الاجتماعية التي في النهاية يمكن الجمع بينها وبين مصالح الوطن دون أن تكون على حساب الأخيرة مهما كانت المبررات، والعمود الثاني هو (كباريت) قناة الجزيرة اللسان العربي الفصيح، التي أطلق عليها هذا الإسم، من أتت عليه فيما بعد رياحها فجعلته كالرميم، فالقناة اليوم لم تعد قطرية بل عربية وإسلامية ويكفيها فخراً أن أعداءها قبل أصدقائها جعلوها القناة الأولى في بيوتهم،أما العمود الثالث الذي قد لانتفق معه في الكثير مما يطرح لكن من الإنصاف أن نقول بأن الشيخ حمد بن جاسم بن جبر قد قام بدور الذراع الدبلوماسية الضاربة لحقبة الشيخ حمد بن خليفة كأمير لقطر، هذا الرجل واجه الصعوبات الأكثر حدة ودفع ثمناً باهضاً في سبيل ذلك وكان لشخصيته الجرئية والحاضرة والمرنة بكل اتجاه الأثر الكبير لفرض النجاح وبقوة على الكثير من التحركات القطرية دولياً. هذه هي أركان انطلاقة المسيرة القطرية الحديثة ومن جاء من بعدهم وأصبح له أثر أو نفوذ فعليه أن يقول(ربنا اغفر لنا ولأخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا).
سمو الشيخ:
لقد تشرفت بلقائكم عدة مرات عرفتم مني الصراحة كما عرفتها عنكم أيضاً،وما نقوله لكم أو عليكم إنما هو من باب الأمانة يدفعنا إليه الصدق مع الله أولاً ثم مع أمتنا ومعكم ثانيا، فلن ننسى لكم كمسلمين تبينكم لقضايانا الكبرى قبل ربيع الثورات العربية التي أصحبتم بها لاعبين أساسيين، لم ننس وقوفكم إلى جانب الأفغان أثناء العدوان الأمريكي عليهم، ونقل الصورة لنا من عيون مسلمة غيورة لازلنا نتذكر النقل المباشر لما كان الأمريكان يكتمونه ويتكتمون عليه ويأمرون القنوات التابعة لهم بتشويه الحقيقة، لن ننسى تغطية العراق واستشهاد طارق أيوب ومغامرة أحمد منصور في الفلوجة ومواصلة الجزيرة بجميع طواقمها بنقل ما نحتاجه الى أن بلغ الأمر بجورج بوش بالتلويح بضرب الجزيرة، لن ننسى تغطية عدوان 2006 على جنوب لبنان ولن ننسى تغطية العدوان الصهيوني على غزة، كما لا ننسى استضافتكم لكل من يعكس نبض الشارع العربي والإسلامي عبر عقد من الزمن غير الخارطة الفكرية العربية لدرجة لا يمكن معها أن نتخيل الواقع العربي إعلامياً لو لم توجد الجزيرة القطرية التي أنتم شخصيا من أسسها ووقف خلفها.
وفي الربيع العربي وقفت قطر سياسياً ومادياً وإعلامياً إلى جانب الشعوب المظلومة، تُطَارد الجزيرة ميدانياً من قبل أنظمة الاستبداد وترحل من الدول التي كانت الجزيرة من أسباب ترحيل طواغيتها فيما بعد وقد قامت بواجبها بجهاد إعلامي وإلكتروني وعبر أقمار صناعية وتغيير مستمر للبث كل ذلك لكي تصل الرسالة الصادقة إلى المواطن العربي الذي حرم أبوه وجده نعمة الاطلاع على الحقيقة وكشف الخداع والغش الذي أوصل الأمة الى هذه الدركات من الذلة. وقوف دولة قطر إلى جانب الشعوب التونسية والمصرية والليبية سيحفظه التاريخ وهو إنجاز يضاف إلى إنجاز حمد بن خليفىة من قبل في مناصرة القضايا الكبرى في أفغانستان والعراق وفلسطين ولبنان، هذا الذي يظهر لنا كشعوب نتابع ونحكم بالظاهر ولا نزكي على الله أحدا فهوعالم السرائر وليس لنا إلا الظاهر وما شهدنا إلا بماعلمنا وما كنا للغيب حافظين.
لكن يا سمو الشيخ الموقف من انتفاضة الشعب السوري لم يكن مضطرداً مع هذه الصفحات الخالدة لدولة قطر بقيادتكم للمواقف المناصرة للشعوب والداعمة للحس الإسلامي فيها دون تجاهل لبقية الأطياف،فالسؤال لماذا سوريا بالذات وأنتم أهل النخوة هنا وهناك؟ مستحيل أن يتخلى الأحرار عن شعب أبيٍ وفيٍ عظيم لم يركع إلا لله، ولم يطلب المدد إلا من الله رغم قسوة العدو وقلة ذات اليد.
سمو الشيخ: لقد بدأت الانتفاضة السورة المباركة في 15 مارس 2011م ، وكان موقف الجزيرة منها في العشرين يوم الأولى سلبياً للغاية إذ كانت الناطق الرسمي للنظام تصف المنتفضين بأسوأ مما يصفهم به النظام، وعندما استفحلت الانتفاضة وبدأ صداها يسمع في الخارج تداركت الجزيرة بهامش ضيق جداً إيراد بعض الحقائق حفاظا على المصداقة، لكن النظام السوري لا يعرف إلا التطرف في كل شي، لم يتحمل ذلك فذهب إلى أقصى حد التهجم الشخصي عليكم وتدخل فيما لاينبغى التدخل فيه مهنياً، وأثناء سفركم إلى لقاء باراك أوباما في شهر أبريل 2011م هبطت طائرة رئيس وزرائكم في دمشق حاملاً رسالة لبشار تسرب أنها دعوة النظام ليكون عروبياً أكثر منه باتجاه آخر مع مساعدته في حل المشكلة الداخلية فلم يقبل زعيم النظام استقباله إلا بشرطين، صد قناة الجزيرة تماماً عن شي اسمه سوريا، ومنع الشيخ القرضاوي من التعرض لسوريا والاعتذار عما صرح به، فما كان من الشيخ حمد بن جاسم إلا حفظ الكرامة والمغادرة، وكان ذلك ظهر يوم الخميس الذي رجعت فيه الجزيرة مساء الى ما يجب أن تكون عليه في حصاد ذلك اليوم ، وانفتحت على النظام جبهة جزيرية قطرية لا طاقة له بها ذكرتنا بتغطيتكم الشجاعة الحرب في أفغانستان والعراق رغم عدم تواجدكم في سوريا إعلامياً، فأصبحت قطر مع الشعب علانية وناديتم ووزير خارجيتكم علانية بضرورة الاستجابة لمطالب الشعب السوري وهذا هو مقامكم ومكانتكم يا أبا مشعل التي لا نترتضي لكم غيرها.
ولما حاولت المعارضة رص صفوفها وبذلت تركيا جهوداً مضنية امتدت خمسة أشهر للوصول الى تشكيل واجهة تمثل الحراك السوري مدفوعة بشراسة القمع وإراقة الدماء الطاهرة وتخاذل الدول العربية والعالمية أمام ما يجري، واقتربت لجنة التنسيق للمؤتر الوطني من الوصول إلى تصور، بادرت قطر في الاستفادة من هذه الأجواء والخروج بمكسب سياسي عربي من حقها الحرص على تحقيقة فقامت قطر ممثلة بالديوان الأميري بدعوة المعارضة السورية إلى الدوحة وحضر أطياف لا بأس بهم من المعارضة، وفي مقدمتها (هيئة التنسيق الوطني) التي سافر أعضاؤها من دمشق للدوحة ورجعوا بسلام دون أن يمسهم النظام بشي!! في الوقت الذي لو أمسك النظام بمعارض واحد لفعل به ما تشمئز منه الحيوانات المفترسة فضلاً عن البشر.
والحقيقة المرة ياسمو الشيخ أن سوريا بل ومجد قطر في تحقيق هذا الهدف النبيل كان رهينة مستجدات داخليه في قطر ما كان ينبغي لها أن تكون على حساب مصير شعب بأكمله تراق دماؤه الزكية كل ساعة، يصرخ ويبحث عن شهم ينصره، لا سيما وثورة سوريا هي ثورة الشعب المسلم التي انطلقت من المساجد والجمعة والله أكبر رغم حقوق الأقليات الأخرى في وطن حر ديمقراطي ولكن التضحيات والدماء، هي من المسلمين الصادقين وأنت ياسمو الشيخ ممن يتبنى قضايا التوجهات الإسلامية علانية (موقفكم من حماس وقادتها مثلاً) ولكم مساهمات مقدرة في ذلك والشعب السوري مسلم في غالبيته الساحقة والعالم الإسلامي ينظر الى دمشق بأنها عاصمة الخلافة الأموية من 41-132هـ، فكيف يا سمو الشيخ تدفن كل هذه المآثر والانجازات والمواقف تدفن في المركز العربي للدراسات وتحديداً في شخص الأستاذ عزمي بشارة، الذي أوكلتم إليه دعوة المعارضة والاشراف على المؤتمر وكافة الترتيبات اللازمة وهذا الرجل رغم احترامنا لشخصه لو لا الجزيرة لبقي في مقعده في الكنيست الصهونية مهمشاً مهشماً، لم ولن يمثل العرب داخلياً ولا خارجياً، دون أن ننسى أن أول محطة له بعد الكنيست كانت دمشق!!! ثم جاس الديار بعدها واستقر مقامه في قطر، تكلم في الثورات التونسية والمصرية والليبية كلاماً لا يتعارض مع توجهكم الذي يتوافق وتطلعات الشعوب، لكنه استطاع في قضية سوريا أن يدير الموقف القطري كاملاً سياسياً وإعلامياً وفق أجندته الخاصة وإلى سموكم التفصيل:
1- كنتم فيما مضى توكلون إلى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر مهمة ترتيب المؤتمرات تاركين تفاصيل ذلك لدهائه ومرونته التي لا حد لها ولذا نجحت مؤتمرات دارفور والسودان واليمن وتونس ومصر وليبيا لكن لسبب الذي لا أعلمه عندما قررتم استضافة المعارضة السورية في الدوحة كلفتم المركز العربي للدراسات بذلك وهذا يعني تكليف الأستاذ عزمي بشارة شخصياً بهذا الدور!!
2- حرص الأستاذ بشارة على أن ينجح هذا المؤتر بأي ثمن وبأسرع وقت وبحدود مايراه للطرفين المجد القطري من جهة حيث المصلحة الشخصية والوفاء للنظام السوري حيث التاريخ وأسراره! فكان هو الذي دعا رموز كتلة التنسيق الوطني ذات التوجه العلماني التي يغادر أعضاؤها دمشق ويرجعون إليها دون أية مضايقة من النظام، فأعد عزمي بشارة بيان تأسيس ائتلاف الدوحة خالياً من الدعوة لاسقاط النظام وهذا ما تريده كتلة التنسيق الوطني جماعة (خليك) كما يسميها الشارع السوري المسلم الذي ينطلق من المسجد ليقول للنظام (إرحل) فأصر الإسلاميون على ان تكون فقرة إسقاط النظام هي الأولى فكتبت بخط اليد، ثم قام بشارة بمساومة الاسلاميين بحجة عدم الاثارة ومراعاة الغرب ففرض عليهم 10 بالمية من الأعضاء فرفضوا فزادها الى 15 ثم إلى عشرين فرفضوا وخرج الاسلاميون من المؤتمر دون التوقيع فجن جنون عزمي بشارة الذي يريد بيانا كبيان جامعة الدول العربية (حوار وانتخابات) دون إسقاط للنظام وناصب كل ما هو إسلامي ومسلم العداء بعد هذا الفشل.
3- بعد أن فشل عزمي بشارة وأفشل مؤتمر الدوحة بسبب انحيازه لكتلة التنسيق الوطني المتفاهمة مع النظام على حساب الشارع السوري الملتهب،
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي وعد بالجنة لمن خافه واتقاه وتوعد بالنار لمن عصاه وأخاف من خافه، وأقام موازين القسط ليجزي الصادقين بصدقهم ويعذب الكافرين والمنافقين، والصلاة والسلام على حبيبنا الذي برأه الله من كل ظلم و مظلمة لأحد بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم
وبعد
قبل قليل كنت أجاهد نفسي لسماع (تقيؤ) الدعي أحمد علي أحمد الصحفي البعثي من جريدة تشرين البعثية المنسوبة لسوريا، أتأمل كيف يمسخ المرء شيطاناً مريداً حقيراً مكابراً مستخفاً بالعقول والأفهام لدرجة أن مذيعة قناة الجزيرة تتهكم به تكهماً سطحياً لما يقول عن وصفه لمجازر نظام البعث في حق أهلنا في الشام، مقابل هذه المجازر الدموية البشعة يتفيقه هذا الأفاك الأثيم بتهم وسخافات تترا عمالة خارجية... شرائح جوال خارجية.... أيادي خارجية...يا إلهي أين يعيش هذا المحنط؟ لقد عفى الزمان على هذه المخلوقات وانقرضت إلى غير رجعة، كم أصبحت هذه العبارات مؤذية ومقززة لأسماع العقلاء مجرد تهم جوفاء معلبة ومبسترة طالما كررها من قبلهم عدو الله بن علي وفرعون مصر الغارق وطاغوت ليبا المحتضر والأسود العنسي في اليمن...طابور من الجنائز المقبورة تتحرك وتكرر مواقف من سبقها قبل الهلاك لا يوجد وصفاً لهم أبلغ من قوله تعالى (قد قالها الذين من قبلهم فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون* فأصابهم سيئات ما كسبوا والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين) وإلى أن يقول المواطن لحاكمه: ( عدلت فأمنت فنمت) سيبقى داخلاً في هذا الوعيد القرآني.
-أجل انتفاضة الشعوب من أجل كرامتها وحريتها وعدالتها تحركها أيادي خارجية! هيه أيها الطغاة!!!
نعم ورب السماء والأرض هناك يد خلف هذه الثورات العربية،... إنها ليست يد داخلية ولا يد خارجية بمفاهيمكم البشرية الضيقة إنها اليد وكفى!!!! إنها اليد التي لا طاقة لكم بها أيها الظلمة الطغاة أنها يد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل (أولم يروا أنا جعلنا حرماً آمناً ويتخطف الناس من حولهم)، والصلاة والسلام على حبيبنا القائل (من بات آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما
حيزت له الدنيا بحذافيرها...)وبعد
فإن سنن الله ماضية، والأقدار جارية، وليس التزلف من الأمة حصانة للحاكم منها ولا التذمر منه جالبا لها، بل الحكمة ضالة المؤمن في كل حركاته وسكناته، عندما نعيش أحداثا بهذا الحجم، وتقلبات تتسارع بهذه الوتيرة، فلا بد ونحن نحتفل بخلاص إخواننا ممن ظلمهم، أن نستفيد مما يدور حولنا و نستحضر العقل في قراءة الحدث والعبرة منه، فنحن بلا شك جزء لا يتجزأ من العالم، وحرمان الأمة إلى الأبد من حقوقها تصرف لا تقره شرائع السماء ولا قوانين الأرض، وبلا أدنى شك من حقنا المطالبة بكل حق مشروع على المستويين الفردي والجماعي، من حقنا أن نعيش كما يعيش البشر من الشرق للغرب، ومن القطب للقطب، من حقنا ألا نرضى إلا بحكم الله العادل في كل صغيرة وكبيرة، من حقنا أن نحتسب على الحاكم بكل ما نراه مخالفاً بقدر الاستطاعة، إنه محض النصيحة، فلا خير فينا إلم نقلها، ولا خير فيهم إلم يسمعوها، ومن حقنا على الحاكم أن يحترمنا كما نحترمه، ويسمع لمطالبنا المشروعة دون تسويف، ويحكم بيننا بالعدل ويعاملنا بالإحسان. ومن حقه علينا السمع والطاعة بالمعروف، فالأمر عقد ثنائي، فيه حقوق كل طرف واجبات على الآخر، هذه حقوق مشروعة واجبة الأداء فورا، لا منة فيها لأحد من المخلوقين على أحد، ولكن ونحن نتعاطى مع هذه العبر، يجب ألا تأخذنا سكرة العاطفة مع فوران الأحداث فنذهب بعيدا عن حسابات العقل السليم ، علينا أن نتذكر أمورا يحب وضعها نصب أعيننا من منطلق شرعي مصلحي دنيوي أخروي، وفي مقدمتها:
1- المملكة العربية السعودية هي بلادنا، وبيتنا، ومستقرنا، وأمنها واستقرارها فوق تطلعاتنا كشعب، وفوق تطلعات الأسرة الحاكمة أيضا، فهي بلد الجميع وقد خصها الله بأشياء وإلم تكن عائقا دون المطالبة بالحقوق المشروعة، لكنها تعطي هذا لبلد استثناء خاصا في غاية الحساسية، وذلك بتركيبته القبلية المتأصلة، والطائفية، والمناطقية، عوائق وحدة لم يتحقق صهرها في إطار وطني متين، يجعل الولاء بعد الدين للوطن، فوق الولاء للقبيلة، أوالطائفة أوالمذهب أوالإقليم، هذا مع غياب الدستور والمجالس النيابية والمؤسسات الأهلية والنقابات، ووجود أكثر من ثمانية ملايين ضيف من جنسيات أخرى لا نعلم ماذا يضمر بعضهم في الشدائد، يبقى مجتمعنا متماسكاً في الوضع الطبيعي، لكنه قابل للتأثر بهذه المفرقات عند أدنى خلل لاسمح الله،
الصفحة 1 من 2
موقع الدكتور محسن العواجي ©2003-2011
Template By: JoomlaShine || Developed By mohsenalawajy.com|| لتصفح الموقع Firefox أو IE 8